اسرار الكربون
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ثاني أكسيد الكربون بدأ ينطلق من المحيطات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
majd



عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: ثاني أكسيد الكربون بدأ ينطلق من المحيطات   الإثنين مارس 17, 2008 3:23 pm

ثاني أكسيد الكربون بدأ ينطلق من المحيطات


هل تتوقعون بأن نبوءة ضربت العقول الأمريكية لتحرركم وتقيم لكم العدالة والديموقراطية؟ معاملهم ومصانعهم وحضارتهم وحياتهم سوف تتوقف مع نضوب النفط المسروق من بلادكم. ولم يتبق سوى سنوات قليلة جدا لتستفيقوا رغما عن أنوفكم، لأنكم ستبدؤون بالموت جماعيا من المرض والجوع، وليس لأنكم فهمتم مايعدونه لكم هؤلاء الأشرار. لقد استنزفوا الطبيعة ولوثوا الدنيا بأوساخهم الصناعية وهم غير آبهين. فلماذا لم توقع أمريكا على معاهدة الحد من التلوث والمحافظة على البيئة العالمية؟ إن لهذا وحده قصة طويلة! والنفط الذي ما دأبوا يسرقونه من كل الدنيا بدأ ينضب عالميا، وقريبا سوف تبدأ بالتوقف عمليات النقل والتدفئة وإنتاج المواد الغذائية في بلادكم، فهل لكم أن تستفيقوا؟؟
في عام 1992 قام العالم البريطاني Dr. Jeremy Leggett المدير العلمي للحملة العالمية من أجل السلام الأخضر للطاقة والغلاف الجوي بشرح ما يمكن تسميته بسيناريو كابوس الارتفاع الحراري العالمي. واعتمد هذا السيناريو على التصور المعروف نوعيا ولكن غير المحدد حتى الآن كميا، الذي يرتكز على ميكانيكية التغذية العكسية للتفاعلات البيولوجية التي أوجدتها الهيئة الحكومية للتغيرات المناخية (300 عالما للغلاف الجوي من 40 دولة).
إن هذا السيناريو هو تقدير استقرائي جدير بالتصديق يأتي من ماهو معلوم: فهو يعكس كلا من مدى الخطورة الممكنة الناشئة عن المجتمعات الصناعية، وكذلك عدم جدارة الإدارة العالمية المنظورة عندما تتجاوز الأحداث إلى ماهو أبعد من مايعتبر مقبول صناعيا.
فالارتفاع العالمي للحرارة هو نتيجة لانطلاق غازات مايسمى بالبيوت الخضراء في الأجواء، أي الغازات الشفافة نسبيا لعبور الموجات القصيرة والنشيطة للإشعاعات الشمسية، وفي نفس الوقت تعكس هذه الغازات معيدة الكثير من الموجات تحت الحمراء الأطول أو الإشعاعات (الحرارية) المتشكلة عندما تضرب أشعة الشمس سطح الأرض. إن الغاز الأكثر أهمية من بين غازات البيوت الخضراء هو أكسيد الكربون الذي انطلقت منه كميات ضخمة في الغلاف الجوي كنواتج لاحتراق المواد النفطية في السيارات ومصانع الطاقة والعمليات الصناعية مثل إنتاج الحديد الصلب وبواسطة حرق الأخشاب لتشكيل الفحم وكذلك حرق الغابات لإعداد الأراضي لزراعات أخرى. ففي عام 1950 انطلق أكثر من 1.62 مليار طن متري من الكربونات في الجو ناتجة عن المحروقات النفطية والفحمية، وبحلول عام 1991 ارتفع هذا الرقم إلى 5.854 مليار طن في السنة. (South End Press، 1995)
ولنتمكن من تفهم أهمية هذه الأرقام فانه لابد لنا من معرفة أن الغلاف الجوي قبل التطور الصناعي كان يحوي مايقدر ب 580 مليار طن من الكربون. وهكذا فإننا نضيف الآن إلى الغلاف الجوي حوالي واحد بالمائة من إجمالي الكربون الذي كان موجودا في الجو قبل التطور الصناعي سنويا. وقد حدد مستوى الكربون في الجو عام 1995 بحجم 750 مليار طن، مايعني بأنه تزايد بنسبة 29% حتى ذلك التاريخ مقارنة مع مستواه قبل التطور الصناعي. وخلال ستة وثلاثين عاما فقط - منذ عام 1959، عندما بدء بقياس وتسجيل مستوى غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو وحتى عام 1995، ازدادت كثافة هذا الغاز بنسبة 12 % من 316 جزء بالمليون (0.0316 بالمائة) إلى 355 جزء بالمليون (0.0355 بالمائة). كما أن غازات أخرى انطلقت في الجو بكميات ضخمة من البيوت الخضراء مثل غاز الميتان (CH4)، الذي ينتج عن الفساد والتخمر الطبيعي في مواقع الإنتاج الكثيف للمواشي والدواجن، وغاز الكلورافلوراكربون (CFCs) المسؤول أيضا عن تحطيم غلاف الأوزون الجوي. (نفس المرجع السابق)

إن الديناميكية الشاملة وكذلك التأثيرات الممكنة للتزايد الهائل للغازات الناجمة عن البيوت الخضراء غير واضحة لافي الزمن القريب ولا في الزمن البعيد. فهناك دورة طبيعية تحافظ نوعا ما على كثافة معتدلة لثاني أكسيد الكربون في الجو. حيث أن كميات ضخمة من هذا الغاز CO2 مذابة في المحيطات تقدر بحوالي 39000 مليار طن من الكربون، وان حوالي 90 مليار طن من الكربون أيضا يتم تبادله سنويا مابين الغلاف الجوي والمحيطات. ويشكل ثاني أكسيد الكربون في الماء الحمض الكربوني – ولهذا فان المواسير المستخدمة في التدفئة البخارية تتأكسد دائما إلا إذا سحب الهواء من المياه المغلية. وهناك كميات ضخمة من الكربونات تتوضع في هيدرات الميتان على قاع المحيطات، والجليد كذلك كمادة صلبة متشكلة من البلورات المائية اصطاد كميات هائلة من غاز الميتان في القطب المتجمد الشمالي. Victor Furkiss – Ecological Democracy
وقد وجد الكربون أيضا في كل الأجسام الحية اعتبارا من الأخشاب وانتهاء بالمخلوقات المايكروسكوبية (وتقدر كمياته بحوالي 750 مليار طن من الكربون في المزروعات الأرضية و 1500 مليار طن من الكربون في التربة، ويتم سنويا تبادل حوالي 100 مليار طن من الكربون مابين الغلاف الجوي والنباتات الأرضية). Ecological Democracy – Roy Morrison . ويتضمن نظام الكربون الطبيعي استخدامات ثاني أكسيد الكربون من قبل النباتات التي تطلق الأكسجين كنواتج تستخدم للتنفس من قبل المخلوقات الأخرى (التي تطلق بدورها ثاني أكسيد الكربون كنواتج لها). ويتحرر الكربون الممتص في أجساد المخلوقات الحية على شكل ميتان عندما تموت وتفسد أجساد هذه المخلوقات.
ويؤكد علماء الغلاف الجوي على أنه من الممكن المحافظة على مناخ متوازن في الطبيعة إذا تراجع مستوى الانبعاثات لغاز ثاني أكسيد الكربون إلى أقل من المستوى الذي شوهد خلال خمسينيات القرن الماضي. ويتوقع غالبية العلماء أنه إذا استمر انبعاث هذا الغاز بنفس المستوى الحالي فان ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة العالمية سوف يحدث في حوالي منتصف هذا القرن.
والسؤال الآن: كم هو حجم هذا الارتفاع وما هي تأثيراته الطبيعية؟ فقد حذر Jeremy Leggett من أن مثل هذا الارتفاع في درجات الحرارة عالميا يمكنه أن يؤدي إلى تحريض التوضعات الرئيسية للكربون في مناطق المحيط المتجمد الشمالي، يرافقه سلسلة معقدة من التفاعلات التبادلية يمكن أن تؤدي إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة الجوية حتى ولو توقفت البشرية عن إصدار أي نوع من أنواع الغازات، وحتى لو وصل مستوى انبعاث ثاني أكسيد الكربون من البيوت الخضراء إلى الصفر. وتتضمن سلسلة الأحداث الموضوعية التي يتوقعها Leggett مايلي:
- كلما ارتفعت حرارة المحيطات كلما قلت إمكانية هذه المحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون CO2
- المحيطات المسخنة تصبح أكثر استقرارا حراريا، حيث يخفض هذا الاستقرار من تداول المواد المغذية ويقلل الكتل البيولوجية للكائنات الحية، ويضعف هذا أكثر إمكانية المحيطات على امتصاص CO2
- تقوم الإشعاعات فوق البنفسجية المارة من خلال طبقة الأوزون المتضررة، وخصوصا في المناطق القطبية، بزيادة تدمير الكائنات الحية. ويميل ميزان نظام الأحياء مابين التنفس (إطلاق CO2) والتخليق الضوئي (استخدام CO2) حاليا نحو التنفس، فتطلق كميات أكثر من CO2 في الأجواء
- مع ارتفاع الحرارة العالمي تبدأ مناطق القطب الشمالي بالذوبان مطلقة كميات هائلة من الميتان. وفي ظروف محددة من الرطوبة والأراضي المغمورة يمكن إطلاق كميات ضخمة من الميتان أكبر بمائة ضعف مما تطلقه الأراضي الجافة
- عند هذه النقطة، يؤدي الجفاف في مناطق عديدة من العالم، الناجم عن الارتفاع الحراري والتغيرات المناخية المرافقة لهذا الارتفاع إلى زيادة إضعاف التخليق الضوئي
- تؤدي التغيرات الكيميائية في الغلاف الجوي إلى نضوب خزان الهيدروكسيل المنظف الذي يؤكسد الميتان والغازات الأخرى الناجمة عن البيوت البلاستيكية
- سوف تتضرر طبقة الأوزون السفلة في الغلاف الجوي وتتزايد غازات البيوت الخضراء في المستويات المنخفضة للغلاف الجوي كنتيجة للكربون أحادي الأكسجين والنتروجين ثلاثي التكافؤ بالأوكسجين (ثالث أكسيد النتروجين) الناجمين من عوادم السيارات المتزايدة
- ويبدأ الغلاف الجليدي في المحيط المتجمد الشمالي بالذوبان والتراجع. ويؤدي هذا الترقيق في الغلاف الجليدي إلى خفض مايسمى بالألبيدو (مجمل انعكاسات كوكبنا – الأرض)، مما يؤدي إلى ارتفاع إضافي للحرارة
- وأخيرا فان كميات هائلة من الميتان المصطادة في الريف الصخري للقطب المتجمد الشمالي سوف تنطلق على شكل ماآت الهيدرات من أسفل الطبقة الجليدية وكذلك من مياه القطب الضحلة
وانتهى Leggett إلى القول: في جلسة طارئة للأمم المتحدة تم وضع مقياس مسحي لخفض الانبعاثات الغازية عالميا الناجمة عن البيوت الخضراء. ويتابع ليقول بأن هذا جاء متأخرا جدا لأن تأثيرات البيوت الخضراء قد بدأت تفعل.
وتعتبر هذه السلسلة من الأحداث احتمالا مظلما، فهو ليس توقعا وإنما حقيقة بدأت تتضح لتظهر وبشكل جلي بأن الحضارة الصناعية لم تضع الوجود الإنساني فقط تحت التساؤل وإنما أيضا العمليات الكوكبية وخصوصا التناغمات الطبيعية المسيطرة وكذلك الزمن الجيولوجي. فالنظام الاقتصادي الصناعي يراهن على أن نتائجه تتعهد باستمرار التطور، بحيث يمكن إدارة هذه النتائج بشكل ما يمكن من تجنب العواقب الفاجعة.
ولكن، إن استمرت الحضارة الصناعية بإطلاق مايعادل 5.8 مليار طن أو أكثر من الكربونات إلى الغلاف الجوي سنويا يتضمن خطورة بشعة للإنسانية على العموم. فارتفاع المعدلات العالمية للحرارة والأمطار الحامضية والثقب المحدث في طبقة الأوزون تشكل قوى مجتمعة مهددة بالموت لكل الكائنات الحية في هذا الوجود.
ومن جهة ثانية، في عام 1996 تحدث العلماء الكنديون عن خطورة النقص في تركيز الكربون في مياه المحيطات والبحار والبحيرات. لأن الكربون يقوم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، ويحمي بذلك الحيوانات والنباتات المائية من الأشعة الشمسية الخطرة المارة عبر الثقب الذي يتوسع في طبقة الأوزون. فالارتفاع الحراري والأمطار الحامضية تخفض من تركيز الكربون في المياه المكشوفة. وتحدث الأمطار الحامضية عندما تجتاح الغيوم الملوثات من الدخان، مثل ثاني أكسيد الكبريت الناتج عن المصانع ومعامل الطاقة التي تعمل على حرق الفحم الحجري. وقد كتبت مجموعة البيولوجي David Schindler من جامعة Alberta in Edmonton في ذلك العام في مجلة العلوم الطبيعية أن الحرارة ارتفعت بشكل عام 1.6 درجة مئوية وأن معدل الأمطار هبط 25 %، وهبط مستوى الكربون في البحيرات الكندية بمقدار 15 إلى 20 % مما سمح للإشعاعات بالاختراق إلى أعماق أكبر بمقدار 22 إلى 60 % مما كانت عليه سابقا.
هذا الاضطراب في التوازن البيئي تشارك في صنعه الولايات المتحدة الأمريكية منفردة بأكثر من 25%، في الوقت الذي يشكل فيه عدد سكانها أقل من 5% من مجمل سكان العالم. فهل نستطيع اعتبار هذا ضرب من الديموقراطية والحرية الأمريكية في تخريب البيئة الطبيعية؟ والإشعاعات التي نتحدث عنها هنا هي خطيرة جدا على الإنسان والحيوان وجميع الأحياء الأخرى متضمنة المحاصيل الزراعية وسواها. فهل لازلتم تصدقون عدالة وديموقراطية بوش الصغير؟[/b][b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ثاني أكسيد الكربون بدأ ينطلق من المحيطات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسرار الكربون :: الفئة الأولى :: اسرار الكربون-
انتقل الى: